التاريخ و الذاكرة، ما الفرق؟ S2EP19

سنة واحدة ago Mohamed HADDAD 0

لماذا اعترض عدد من المؤرخين على دعوة سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة إلى “إعادة كتابة التاريخ”؟ هل من مهام العدالة الانتقالية “كتابة التاريخ” أم “حفظ الذاكرة” حسب القانون؟ وما معنى حفظ الذاكرة؟ هل هناك مؤسسات بحثية في تونس مختصة في ذلك؟ هل تعلم أنه سبق لحمادي غرس، ومقاومون سابقون آخرون كالطاهر الأسود، الادلاء بشهادتهم عن تاريخ النضال ضد الاستعمار وعن الصراع اليوسفي البورقيبي وغيره؟ من يحقّ له كتابة التاريخ وكيف يتمّ ذلك؟ وما هو دور المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر ورأي باحثيه في هذه المسائل؟

.”تجدون مداخل للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في الحصة عدد 19 من برنامج “برّ الأمان

PODCAST التسجيل

 الضيوف

قمر بن دانة: أستاذة تاريخ معاصر

مروان العجيلي، أستاذ تاريخ معاصر ومدير وحدة الأرشيف الشفوي بالمعهد.

كان إسمه : معهد تاريخ الحركة الوطنية <- المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر (في المركّب الجامعي بمنوبّة)\ في البداية كان اسمه البرنامج القومي لكتابة تاريخ الحركة الوطنية (“فكرة سياسيةمن محمد الصيّاح  وبورقيبة)\ الفكرة هي أن يكتب مؤرخون تاريخ تونس المعاصر. وكانت التركيز في البداية على دراسة الأرشيف.

بدأت المبادرة من مؤرخين  مثل شارل اندري جوليان في فرنسا، ومن تونس على رأسهم محمد الهادي الشريف والبشير التليليوحتى أساتذة علم اجتماع كعبد القادر الزغل.

–       تمّ استجلاب جزء هامّ من الأرشيف (نسخ) الذي كان في فرنسا بـ فينسان (أساسا أرشيف الجيش الفرنسي)

–       في البداية، كان هناك الأرشيف المكتوب فقط. ثمّ تمّ اللجوء الى الشهادات لتعزيزه ولتكون الصورة أكمل. \ تمّ تنظيم ملتقيات حضر فيها باحثون ومؤرخون\ كذلك باحثون استعموا لشهادات مباشرة لفاعلين تاريخيين.

–    أكثر من 400 شهادة لشخصيات فاعلة ذات علاقة بالأحداث (مثل الباهي الأدغم وعزّوز الرباعي والخ.) بعد خروجها من مهامها الرسميّة \ أي تقريبا أكثر من 800 ساعة مسجّلة.

–    جدال حولإعادة كتابة تاريخ الحركة الوطنية“\ تصريح سهام بن سدرين وردّ مجموعة من المؤرخين

–    قمر بن دانة: ثمّة فرق بين الذاكرة والتاريخ. الأولى ظاهرة طبيعية، نعيش بها ومعها. أمّا التاريخ فهي عمل له قواعد، ويتحاسب حوله المؤرّخون.

–    ظاهرة التذكر والنسيان هي ظاهرة نفسانية بالأساس. ويجب أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار عند التعامل مع الشهادات. إذ يمكن لشخص ما أن ينسى حدثا ما اليوم ثم يتذكره لاحقا بعد اثارته من آخرين.

مروان: التاريخ هي عملية إعادة بناء معقّدة. عملية فكرية نقديّة ثمّ تأليفيّة.

وحدتنا هيحفظ الذاكرة الجماعية“. نشتغل على الشهادة. هي جزء من مصادرنا. والشاهد هو مصدر مُثار. وهذا يتطلب تنقيات خاصّة. ويطرح مسائل عديدة: النسيان، الانتقاء.. وهي مسائل يجب أن يتعامل معها المؤرّخ.

–    بن دانة: أنا سعيدة كمواطنة للاستماع للشهادات في هيئة الحقيقة والكرامة، لكنّي تثير عندي تساؤلات منهجية.

–    العجيلي: لا يجب الاكتفاء بشهادة واحدة حول موضوع ما. كذلك يجب الإحاطة بالمصدر. أي بالسياق الموضوعي للشهادة. لتحديد أهدافها أو ما تنتجه من معلومات.

VIDEO فيديو

 

التسجيلات الشفوية:

شروط وأخلاقيات المهنة : مثلا الشاهد يمكن أن يشترط أن لا يتمّ تقديم شهادته للعموم قبل وفاته. أو فقط بعد نشر مذكّراته.

بن دانة: هناك كراس شروط (بالنسبة لمن يدلي بالشهادة وكذلك لمن يطلب الاطلاّع عليها)

–    هناك الشروط العلميّة: الاستماع اليها كاملا (دون انتقائية)\ كيفية الحديث عنها (وين خذيت، كيفاش؟ شكون قال لك؟ الخ) وضعها في سياقها.

الكاتالوغ: قائمة الشهادات: مثلا عبد العزيز الشرايطي (حول شخصية الأزهر الشرايطي وحول المقاومة المسلّحة)\ الطاهر الأسود أحد رموز المقاومة المسلّحة (كان مع الأمانة العامّة وصعد الى الجبل في 55 قبل أن ينزل منه في 56)

كذلك حمّادي غرس: شهادتين: حول النشاط الوطني في المشرق\الصراع البورقيبي اليوسفي\علاقة بن يوسف وبن بلّة والخ.

بن دانة: تعدّد المصادر أمر ايجابي تساعد على تعزيز الشهادة. \ التاريخ يجب أن يقرأ حساب الذاكرة والنسيان. التاريخ متغيّر.