Barr al Aman

“الفلاحة المستدامة: موضة أم بديل حقيقي؟” : أبرز ما ورد في الحوار

نظم فريق بر الأمان يوم الثلاثاء 22 أكتوبر حوار تحت عنوان “الفلاحة المستدامة: موضة أم بديل فلاحي حقيقي؟”بحضور الضيفين ريم المثلوثي رئيسة جمعية التنمية المستدامة و جهاد البيتري و هو فلاح ممارس للفلاحة المستدامة في جهة طبربة.

 نسوق اليكم في ما يلي ابرز نقاط الحوار و أهم ملاحظات الحضور:

  • كيف يمكن أن نعرّف الفلاحة المستدامة؟

الفلاحة المستدامة عبارة عن مجموعة طرق و اساليب عمل فلاحية مستوحاة من تجارب الفلاحات التقليدية حول العالم. تعتبر بداية انتشار هذه التجربة حديثة في تونس. وقد تم تبنّيها و ممارستها من طرف مجموعة من الأفراد الذي يرون أنه يجب الانتقال الى طرق انتاج فلاحي تحافظ على التربة و التنوع البيولوجي من أجل توفير غذاء سليم و محلي للمواطنين. هي طريقة عيش مختلفة متناغمة  مع المحيط و البيئة و تشمل مختلف مجالات الحياة من أكل و سكن و تجارة و انتاج و توزيع و غيرها من المجالات.

  • هل تضمن الفلاحة المستدامة مورد رزق كاف للفلاح؟

توفير مورد الرزق يعني بيع منتوج معين والحصول على أجر أو مدخول. و عملية البيع وتلقي أجر مرتبطة بإنشاء مشروع. الفلاحة المستدامة هي طريقة عمل وليست مشروعا. اذا يكمن التحدي في تطويع أساليب الإنتاج هذه وتوظيفها كجزء من مشروع يصبح مع الوقت قادرا على توفير مدخول كاف للفلاح. الفلاحة المستدامة تعطينا فرصة لإنقاذ التربة وهي أساس العملية الانتاجية أي أساس مورد الرزق. ان الأرض التي يتم فيها استعمال المواد الكيميائية تتراجع خصوبتها مع مرور الوقت. في حين أن الأرض التي يتم استغلالها بطريقة مستدامة تنمو خصوبتها بنسق متصاعد. بانقاذه التربة من المواد الكيميائية ينقذ الفلاح العنصر المحوري الضامن لتركيز المشروع الكفيل بتحقيق مورد الرزق له و هو التربة. 

  • ماهو الاشكال الأصلي والأخطر في نظركم؟

مشكلنا الأساسي -وهو مشكل أمن قومي- هو تدهور صحّة التربة. المستثمرون الأجانب يقومون بكراء الأراضي فيلوّثون التربة بالمواد الكيميائية و يستغلّونها الى حد الاستنزاف بهدف التصدير. عندما نصدّر المنتوجات الفلاحية بهذه الطريقة نحن نصدر ايضا التربة والماء. ماذا سنترك لأبنائنا في المستقبل إذا؟ أليس لديهم الحق في حياة كريمة؟ 

  • تشكل البذور الأصيلة عنصر من عناصر السيادة الغذائية. ماذا عن تجربة إكثار البذور الأصيلة؟

  • كيف يمكن للمستهلك أن يحصل على المنتوج و يكون متأكدا من سلامته؟

العالم يتجه نحو مسالك التوزيع القصيرة التي تقلص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك في عملية التوزيع. أو تلغي وظيفة الوسيط تماما. تصبح إذا العلاقة بين المنتج والمستهلك علاقة مباشرة أساسها الثقة يفرض فيها قرب المستهلك رقابة لصيقة لمدى احترام الفلاح لقواعد السلامة وعدم استعماله المواد الكيميائية. يصبح بذلك الحريف مستهلكا فاعلا و ضامنا لجودة المنتوج. تقطع مسالك التوزيع القصيرة الطريق على الوسطاء و تستغني بذلك عن شهادات المخابر المختصة المعتمدة خاصة في تونس لتقييم منتوجات الفلاحة العضوية للتصدير و التي تفرض قواعد وأساليب إنتاج معينة. 

نعتمد في تونس شهادات فلاحة عضوية أجنبية مضبوطة حسب معايير ومتطلبات المستهلك الأجنبي. تستعمل هذه المعايير لتقييم المنتوج التونسي و لملائمته مع حاجيات المستهلكين في الخارج. لأن الهدف هو التصدير و ليس البيع المحلي أو  لبناء ثقة المستهلك التونسي في المنتوج التونسي.

بعض تفاعلات الحاضرين

  • هل مسألة الفلاحة المستدامة مسألة سياسية؟

 

  • ألا يجب استعمال الفلاحة المكثفة لنقدر على توفير الغذاء للشعب؟

 

  • التخلي على الفلاحة التقليدية كان نتيجة لجملة من المشاكل الخارجة عنها وعوامل خارجية مؤثرة على المنتج و المستهلك

فريق بر الامان La rédaction de Barr al Aman

Add comment

أربعة × 1 =