Barr al Aman - بر الامان

طبرقة، ولاية جندوبة: كيف تتفاعل البلديات مع رقابة القضاء والمواطن؟

 

  • السيدة صبرى بن رحومة رئيسة الدائرة الابتدائية الجهوية للمحكمة الإدارية بالكاف ( بالكاف وسليانة وجندوبة)
  • السيد سمير الشرفي رئيس الدائرة الجهوية لدائرة المحاسبات بجندوبة

 

مداخلة سمير الشرفي رئيس الغرفة الجهوية بجندوبة لدائرة المحاسبات 

  • من الدقيقة 10:57 الى الدقيقة 13:11

– في نقطة أولى تطرق السيد ” سمير الشرفي ” الى دور دائرة المحاسبات بعد صدور المجلة الجديدة للجماعات المحلية التي أدخلت تغييرات جذرية في التصرف داخل الجماعات المحلية بين ” البلديات أساسا ” وكذلك في العلاقة بين “محكمة المحاسبات وهذه الجماعات المحلية “. تعتبر محكمة المحاسبات المحدثة بالقانون الصادر منذ عام 1968 والتي استهل نشاطها الفعلي منذ عام 1980 والتي تعتبر الجهاز الأعلى للرقابة المالية والإدارية في تونس وهي عضو في المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة الإدارية والمالية.

– أما في نقطة ثانية، فقد تطرق السيد ” سمير الشرفي” الى ذكر أهم الوظائف الأساسية لدائرة المحاسبات والمتمثلة في القيام بالرقابة الإدارية والمالية بالاضافة الى تسليط الضوء على تطور دورها القضائي تدريجيا منذ سنة 1980 الى حدود سنة 2018، مع الاشارة الى أن أعضاء دائرة المحاسبات هم في نفس الوقت مراقبين وكذلك في نفس الوقت قضاة ماليين.

  • من الدقيقة 13:12 الى الدقيقة 15:30

الاختصاصات القضائية لدائرة المحاسبات: تتمثل في ثلاثة عناصر أساسية وهي:

 العنصر الأول: إعطاء صفة القاضي للقضاء المالي

  • الرقابة على حسابات المحاسبين العموميين التي يقوم بها القاضي المالي حيث يتولى مراقبة الحسابات للتثبت من أن المحاسب العمومي ” قابض مالية،محاسب البلدية،قابض جهوي” كل موظف عمومي مكلف بمسك حسابات الدولة وله مسؤولية شخصية ومالية.
  • دور المحاسبات العمومية هو النظر في هل أن المحاسب العمومي قام بالإجراءات اللازمة لاستخلاص الموارد.
  • عدم إجراء التتبع من قبل المحاسب العمومي يؤدي الى اسقاط هذه التكلفة من الديون العمومية وحرمان الدولة أو الجماعات المحلية من موارد مالية هامة.
  • آجال التساقط تصل الى خمسة سنوات.
  • في ختم الأعمال الرقابية نستطيع ان نصدر قرارا بتعمير الذمة لأنه لم يقم بواجبه القانوني
  • الموظف المالي مطالب بالاشتراك في ضمان التعاون المحاسب العمومي.

من الدقيقة 15:30 الى الدقيقة 17:48

العنصر الثاني: البت في أخطاء التصرف

  • تنفيذ النفقة العمومية يقوم على شيئين أساسيين هما متابعة ” الموظف العمومي” و ” أمر الصرف”  للنفقات، مثال إعطاء أي نفقة خارج عن الإطار القانوني يعتبر خطأ تصرف.
  • مجموعة من أميري الصرف و الذين قانونيا كانوا لا يخضعون لولاية دائرة الزجر المالي، الآن بصدد مراجعة القانون ومبادئه و هنالك العديد من امري الصرف سيخضعون للولاية.
  • منذ سنة 2011 الى حدود سنة 2018 لا يوجد أي قرار قضائي صادر في الجزر المالي

من الدقيقة 17:45 الى حدود 20:00

العنصر الثالث: رقابة تمويل الحملات الانتخابية 

  • يتمثل دور دائرة المحاسبات في القيام بعملين على مستوى رقابة مالية إدارية ورقابة قضائية وكذلك ممارسة الرقابة على الهيئة المشرفة على الانتخابات ومراقبة تمويل الحملة الانتخابية بالنسبة للمترشحين.
  • الرقابة الإدارية تشفع بإصدار تقرير شامل ينشر في الرائد الرسمي ويكون في مدة ستة أشهر من تاريخ التصريح النهائي بنتائج
  • كذلك الدور القضائي في مراقبة الحملة الانتخابية خاصة بتركيز دائرة المحاسبات في كل من ولاية تونس، ولاية صفاقس، ولاية قفصة، ولاية الكاف و ولاية سوسة.

من الدقيقة 21:55 الى حدود الدقيقة 24:23

ماذا تراقب دائرة المحاسبات:

دائرة المحاسبات هي هيئة مستقلة لها استقلاليتها الذاتية في اختيار برنامج الرقابية العامة والذي تقوم بإعداد وضبط البرنامج السنوي على مستوى الجلسة العامة الدورية، والهدف من الرقابة هو التأكد من أن الهيكل الذي ستقوم الهيئة بمراقبته أنه قد أحسن استغلال والتصرف في الموارد الممنوحة له. تقوم دائرة المحاسبات بمهام رقابية على جميع الهيئات العمومية، الوزارات، الجماعات المحلية ” مجالس جهوية وبلديات وأقاليم “، مؤسسات عمومية وإدارية، الشركات والمنشآت العمومية.

التقييم الذي تقوم به دائرة المحاسبات يستند الى العديد من المبادئ والمعايير متمثلة خاصة في “معايير الكفائة، معايير الاقتصاد وكذلك الفاعلية المالية “.

من الدقيقة 24:40 الى حدود الدقيقة 30:45

العلاقة مابين دائرة المحاسبات والجماعات المحلية وكيف تتدخل في المراقبة:

تتمثل في ثلاثة عناصر أساسية وهي:تطور عمل دائرة المحاسبات في مراقبة الجماعات المحلية حيث شهدت تطورا في عدد الغرف من غرفة مركزية واحدة سنة 2001 بتونس العاصمة إلى حدود 2009 أين تم  اضافة و بعث اربعة جهوية إضافة للغرفة المركزية ادى ذلك الى تطور المهام الرقابية ونوعيتها ” الرقابة الافقية والعمودية “.

برنامج التنمية والحوكمة المحلية الذي مكن الدولة التونسية من الحصول على اعتمادات كبيرة قدرت بحوالي 1200 مليار والتي ستقوم بتوزيعها على البلديات طيلة فترة البرنامج لمدة ثلاثة سنوات من قبل البنك الدولي. حيث اشترط البنك الدولي إجراء الرقابة على البلديات من قبل دائرة المحاسبات كشرط أساسي لتمكين الدولة التونسية من الاعتمادات و قد كان من المفترض لسنة 2016 القيام بمراقبة %60 من البلديات وفي عام 2017 القيام بمراقبة %70 من البلديات وفي عام 2018  القيام ب %80 من البلديات نظرا لصعوبة القيام بمراقبة جميع البلديات وكذلك للنقص في القضاة والذي وصل عددهم الى حوالي 140 قاضي وقد تم البدء منذ شهر نوفمبر 2018 في إنجاز الأعمال الرقابية المتعلقة بالتصرف في 2017.

من الدقيقة 30:52 الي الدقيقة 36

 اهم النتائج الرقابية التي قامت بها دائرة المحاسبات على البلديات:

اقتصرت أعمال والنتائج الرقابية على ثلاثة مواضيع وهي إعداد الحساب المالي، الإشكاليات في تعبئة الموارد و أهم الإشكاليات في تنفيذ النفقات. تم في الاجمال ملاحظة أن البلديات لاتقوم على الوجه الاكمل باستخلاص الموارد التابعة لها وذلك لغياب القيام بالإجراءات القانونية التي تسمح لها بتعبئة هذه الموارد من ما عن طاقة جبائية غير مستغلة خاصة ” « TEB و   « TMB » و الذي بدأ العمل به انطلاقا من الأمر 97 المتعلق بقانون مجلة الجباية و الذي تحين عام 2007. كذلك من بين أهم النتائج الرقابية هو ملاحظة غياب موظف بصفة قابض بلدي في اغلب البلديات و كذلك افتقاد الكفاءات بالاضافة الى الإشكاليات الإدارية. كما اكدت دائرة المحاسبات الى ضرورة ابرام جدولة مع المحاسب.

من الدقيقة 36:44 الى الدقيقة 48:12

تدخلات مجموعة من الحضور :  

– تدخل السيد ” حامد متهني” رئيس بلدية الخمائرية حمام بورقيبة

– تدخل ممثل عن بلدية بني مطير حول موضوع توسعة المجال البلدي وإطار المراقبة

– تدخل السيد “مولدي بوكاري” مستشار ببلدية عين دارهم  حول ” استخلاص المعاليم على الخدمات الموظفة “

من الدقيقة 49:12 الى الدقيقة 57:11

شرح الإشكاليات المتعلقة بعقود الكراء التي تعود الى عشرات السنين والتي لم تخضع للتحيين.

من الدقيقة 49:54 الى الدقيقة 57

استقلالية البلدية المالية والادارية حسب مجلة الجماعات المحلية وتحت مبدأ التدبير الحر:

  • عدم تدخل وزير المالية  في الميزانية ” الوزير يصادق عليها “
  • الوالي لم يعد له الحق في المصادقة على ميزانية البلدية
  • مصلحة مراقبة المصاريف العمومية من مشمولات الحكومة
  • لم يعد للحكومة الحق في تنفيذ النفقة و ضمان مبدأ الاستقلالية حسب مفهوم التدبير الحر في مجلة الجماعات المحلية بمقتضى الدستور

من الدقيقة 57:11 الى الدقيقة 1:12

اليات الرقابة وفيما تتمثل:

الوالي او أمين المال الجهوي او وزير المالية او الخواص لهم الحق في تقديم شكاية ضد البلدية لدى محكمة المحاسبات، و القاضي الإداري مكلف بالنظر في جملة النزاعات القائمة بين الجماعات المحلية وامين المال ووزير المالية والوالي والخواص والتي ضبطها في مجالين “نزاع يخص الميزانية في إعدادها أو ختمها أو نزاع تعاقدي في العقود المبرمة “.

الاجراء الأول ” حالات و أسباب الطعن”:

  • الطعن لعدم وجود توازن في الميزانية
  • الطعن لعدم إدراج نفقات وجوبية في الميزانية كالتأجير وخلاص القروض و كراء محلات البلدية
  • الطعن لعدم رصد مبالغ كافية لبعض النفقات

=|>تجدر الاشارة الى انه من مقتضيات الإجراءات المتعلقة بمتابعة الميزانية أنه بعد المصادقة عليها من قبل المجلس البلدي وجب إرسالها لوالي الجهة في اجل لا يفوق 5 ايام ليطلع عليها وله بعد ذلك أجل 10 أيام لتقديم شكوى لدى دائرة المحاسبات إذا وجد اشكال فيما يخص النقطتين السابقتين. على اثر ورود الطعن تأذن دائرة المحاسبات بإجراء التصحيح بناءا على اقتراح الوالي. وتعتبر قرارات المحكمة في النزاعات التي تطرأ بين الجماعات المحلية ومختلف أصحاب الشكاوى قرارات ملزمة لجميع الأطراف حسب ما نص عليه القانون.

  • آجال الطعن تصل إلى شهر لإصدار الحكم الابتدائي تليها 10 ايام للاستئناف وبعد ذلك شهر لإصدار القرار النهائي من قبل محكمة المحاسبات.

الاجراء الثاني” الطعن عند ختم الميزانية”: 

  • يقوم بهذا الاجراء وزير المالية لدى الهيئة العليا للمالية المحلية.
  • محكمة المحاسبات لا تتدخل ولا تعطي إجراءات تسديد العجز، بل تأذن فقط باتخاذ الإجراءات التي جاء بها وزير المالية عند تسجيل عجز في الميزانية.

من الدقيقة 1:12 الى الدقيقة 1:21

النزاع التعاقدي

  • عقود الشراكة: هي عقود تتم بين البلدية و الخواص لتشجيع نشاط اقتصادي واجتماعي، وبمقتضى هذه العقود تتولى البلدية التفويت او كراء العقارات تابعة لها للخواص للتشجيع على نشاط اقتصادي أو اجتماعي معين. هذه العقود وجب إرسالها لأمين المال الجهوي و إلى والي الجهة. طبقا للقانون فان الوحيد الذي يمكن له تقديم شكاية و الطعن في هذه العقود هو امين المال ووالي الجهة عندما يتبين له أن البلدية انحازت في تطبيق القانون من خلال ملاحظة ان قيمة العقد او التفويت لا يتماشي مع القيمة  التجارية لهذا العقار سواء بيع أو كراء. وبمجرد أن امين المال يقدم طعن في العقد فإنه يتم في الحال إيقاف العمل وتنفيذ العقد.
  • الصفقات العمومية: المسؤولية الجزائية وخطأ التصرف أمام دائرة الزجر المالي  وتخص رئيس البلدية في حالة عقد الصفقات عندما لا يوجد مال في الخزينة (خطأ شخصي وخطأ في التصرف).
  • عقود تفويض المرافق العمومية: لا يمكن إبرام عقد تفويض في مرفق إداري،لكن في الاستثناء يجوز عقد التفويض في المرافق يتم بناءا على الدعوة للمنافسة ويكون في حالتين إما أن مسدد الخدمة يكون الوحيد الذي باستطاعته تقديم الخدمة او ان البلدية قدمت في مناسبتين اعلان عرض في المنافسة ولم يصلها عروض في الغرض. في تلك الحالة توجب إحالة العقد للسيد الوالي و أمين المال الجهوي. ويمكن للوالي ان يتوجه بشكاية لدى دائرة المحاسبات  التي بدورها تقوم بإيقاف التنفيذ.

من الدقيقة 1:122 الى الدقيقة 1:25

حوصلة لاهم النقاط

  1. الدستور يتيح مبدأ التدبير الحر للجماعات المحلية
  2. التدبير الحر يمكن فعليا البلديات من الاستقلالية المالية والإدارية
  3. هذين المبدأين يمنحان البلدية الثقة لكن تحت رقابة لاحقة.
  4. رقابة الوالي المسبقة ورقابة الوزير المسبقة ورقابة وزير المالية المسبقة مصالح رئاسة الحكومة ألغيت.
  5. وقع إدخال سلطة قضائية للفظ في هذه النزاعات.
  6. من له الحق في الشكاية ” الوالي، امين المال الجهوي،المواطن ووزير المالية “.
  7. آجال الطعن تكون في أجل شهر لإصدار الحكم الابتدائي و10 أيام للاستئناف وشهر لإصدار الحكم الاستئنافي وقانونيا هذه القارات ملزمة لجميع الأطراف.
  8. أهم الطعون يتمحوران في نقطتين ” النزاع في الميزانية “و “النزاع التعاقدي”. النزاع في الميزانية يتفرع الى نقطتين في الاعداد والختم” عدم إدراج نفقات وجوبية، عدم ادراج اعتمادات كافية أو عدم التوازن “
  9. لختم الميزانة الوحيد الذي يمكن له الطعن هو وزير المالية
  10. النزاع التعاقدي والتي تتمثل في عقود الشراكة، عقود التفاوض و الصفقات العمومية وآجال الطعن هيا نفسها.
  • من الدقيقة 1:25 الى الدقيقة 1:36

تدخلات الحضور :

تدخل 1: السيد “عادل السامي” عن بلدية طبرقة في نقطة هل ان البلدية تستطيع عقد شراكة مع هيئة معينة لتسير بعض التظاهرات على سبيل المثال المهرجانات.

الرد: يمكن للبلدية إعطاء التفويض في تسيير المرافق الغير إدارية ” مهرجان هو مرفق غير إداري “

تدخل 2: السيد “سمير بن أحمد بالحاج ” حول موضوع قابض البلدية حيث ان نسخة مجلة الجماعات المحلية ضمنت بقاء قابض البلدية تحت رقابة وزارة المالية  وبالتالي فإنه لا يوجد سلطة للبلدية على قابض البلدية. فكيف يمكن تفعيل دور القابض في صلب البلدية وماهي القوانين لجعل القابض تحت سلطة رئيس البلدية.

الرد: الاستقلالية التامة لا يكون إلا بوجود أشخاص وهيئات مستقلين.هنالك العديد من الصعوبات في التطبيق الفعلي و التي تمنع الاستقلالية التامة %100.

  • المنشآت العمومية لها استقلالية تامة عن كل هياكل الدولة. الاشكال هو في المؤسسات التي تخضع للمحاسبة العمومية وهنالك ضوابط قانونية وجب الخضوع اليها.
  • هنالك بعض البلديات لديها قباضة بلدية ولديها محاسب عمومي وقعت تسميته من قبل وزارة المالية ويعمل بالذمة في خدمة تلك البلدية ويخضع لمجلة المحاسبة العمومية وبذلك نتجاوز مشكل استخلاص موارد البلدية. أما بالنسبة للبلديات الصغرى في الدولة غير قادرة وعاجزة ماليا  في الوضع الراهن عن توفير قابض بلدي في كل بلدية بمجموع 356 بلدية.

=|>في ظرف ثلاثة سنوات ستلغي المحاسبة العمومية للبلديات والآن هنالك لجان على مستوى وزارة المالية تعمل على إعداد المعايير المحاسبية الجديدة للبلديات.

مداخلة السيدة صبرى بن رحومة رئيسة الدائرة الابتدائية الجهوية للمحكمة الإدارية بالكاف

تناول موضوع  وحيثيات حدث ” واد القرعة و إطار التعامل مع الحدث بين كل من بلدية دار علوش وبلدية الهوارية “تقديم السيد محمد حداد رئيس تحرير بر الأمان للبحوث والإعلام.

أقر الدستور الصادر سنة 2014 تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بالمحكمة الإدارية وخاصة في بعث الدوائر البلدية بمقتضى قانون عدد 1972 منذ سنة 1996. وبذلك العديد من الاختصاصات الجديدة التي أسندت للمحكمة الإدارية من أهمها النظر في النزاعات بين الجماعات المحلية وكذلك بين المؤسسات العمومية.

كذلك فإنه في النسخة الاخيرة من الدستور التونسي الصادر سنة 2014 اعترف لأول مرة بالجماعات المحلية وبوبها كسلطة وأسند لها جملة من الصلاحيات لممارسة نشاطها بكل استقلالية وبذلك تم توزيع الاختصاصات بين السلطة المركزية وبين الجماعات المحلية. كما قام بإلغاء الرقابة المسبقة على الجماعات المحلية وأصبحت رقابة لاحقة في جوهرها رقابة قضائية من خلال البت في النزاعات المتعلقة بالجماعات المحلية خاصة في اختصاصين الاستشاري والقضائي.

الاختصاص والدور الاستشاري للمحكمة:

القاضي الإداري في تقديمه للاستشارات للبلديات يعتبر شريك في صنع القرار. الإستشارة هي وسيلة من وسائل احتياطية لتحضير القرار والتي تعتمدها الجماعات المحلية لاتخاذ قرار لضمان عدم الوقوع في نزاع. والاستشارة يضمنها إطار قانوني في الدستور  والتي تكون اما ” استشارة اختيارية ” و” استشارة وجوبية ” وطبيعة تقديم الاستشارة بالنسبة للقاضي الإداري ضبطها إطار قانوني والتي اقرها لأول مرة الدستور التونسي، كذلك فان الدستور يحيل الوظيفة الاستشارية للقانون” تمارس المحكمة الإدارية وظيفتها الاستشارية طبقا للقانون.

الجانب القانوني التي ضبط بها الاختصاص الاستشاري:

حسب الفصل 4 من القانون ” لا استشارة بدون نص قانوني ” في النص القانوني غير واضح في إعطاء استشارة للبلديات. المحكمة تستشار وجوبا في المسائل ذات الصبغة الترتيبية بخصوص مشاريع النصوص الأخرى وحول كافة المواضيع التي تقتضي احكام تشريعية او ترتيبية مشروعيتها. لا تستطيع المحكمة تقديم استشارات إلا إذا نصت مقتضيات المجلة على ذلك.  “لا نستطيع تقديم استشارة لبلدية معينة في حالة ان النص لم يسند للمحكمة هذه بصفة صريحة”.

=|>بالرجوع لمجلة الجماعات المحلية نلاحظ وجود هيكلين التي تستطيع الجماعات المحلية التوجه لهم لطلب الاستشارة أما المحكمة الإدارية العليا والمحكمة الإدارية الابتدائية

اختصاص المحكمة الادارية العليا ومجال الاستشارة: توزيع الاختصاص بين و المجالس البلدية والجهات والأقاليم. بالنسبة لمسالة توزيع الاختصاص بين المجالس البلدية والجهات والأقاليم فإن مجلة الجماعات المحلية نصت على أن مجلس الجماعات المحلية هو الذي يقدم طلب الاستشارة ويرسلها للمحكمة الإدارية العليا ” باسم الرئيس الاول للمحكمة الإدارية “ ووجب لفت الانتباه الى التسمية الجديدة للهيكل القضائي الذي يتكون من محكمة إدارية ومحاكم استئنافية ومحكمة إدارية عليا  التي مازال لم يتم العمل بها الى حد الان.  بالنسبة للمحكمة الإدارية الابتدائية والتي هي مرجع النظر بالنسبة لسليانة وجندوبة والكاف هي المحكمة الابتدائية الإدارية بالكاف.

=| >بالرجوع للمجلة الجماعات المحلية هناك مجال وحيد تستطيع الجماعات المحلية طلب الاستشارة فيه وهو في ممارسة سلطتها الترتيبية.

طلب الاستشارة في ممارسة السلطة الترتيبية للجماعات المحلية: هي أخذ القرارات فيما يهم ويخص المجال الترابي للبلدية، حيث و بصورة اختيارية تقوم الجماعات المحلية بتقديم طلب الاستشارة للمحكمة الإدارية مع تقديم وثيقة شرح أسباب اتخاذ القرار الترتيبي في الغرض. تقوم  على اثرها المحكمة الإدارية بالتثبت في وثيقة شرح الأسباب حسب الشروط التي نص عليها القانون ” الجانب الرقابي لتقديم الاستشارة ” من خلال التثبت من القرار الترتيبي الذي ستتخذه البلدية هل سيستجيب للشروط ام لا.

من يقوم بتقديم طلب الاستشارة: تكون مراسلة مقدمة من قبل مجلس الجماعات المحلية أو من قبل رئيس البلدية وذلك بعد قيام المجلس بإعطاء تفويض لرئيس البلدية لسلطة اتخاذ قرارات ترتيبية جزئية في مجال واختصاص معين ووجب نشره في الرائد الرسمي. و للإشارة فإن المجلس البلدي باستطاعته سحب التفويض من رئيس البلدية في وقت رأي تعسفا من قبل رئيس البلدية في اتخاذ القرارات. إذا اتخذت البلدية قرارا ترتيبيا فيما يخص اختصاص معين ضمن مجالها الترابي فان امكانية الطعن في هذا القرار غير واضحة باعتبار ان النص القانون لم يحدد من يستطيع الطعن في هذا القرار. و للاشارة فان قاضي المحكمة يخول إمكانية الطعن في الأوامر ذات الصبغة الترتيبية التي تصدرها الجماعات المحلية أمام الدوائر الابتدائية.

=|> المحكمة لا تستطيع تقديم رأي قضائي لبلدية بعد أن تم منحها الرأي الاستشاري في نفس المسالة وفي الوضعية الراهنة لم يخول النص القانون لأي طرف الطعن في قرار ترتيبي صادر عن البلدية لأنه والا حد الان لم يتم بعث هيكل قضائي كامل حسب ما اقتضاه النص القانوني.

التدخلات

تدخل 1: تدخل السيد رئيس بلدية غار الدماء حول موضوع استشارة فيما يخص النفاذ الى المعلومة

الرد: بإمكان أي طرف طلب النفاذ الى المعلومة والاطلاع عليها واخذ نسخة من الوثائق حسب ما ينص عليه القانون

تدخل 2: تدخل ممثل عن بلدية الخمايرية حول موضوع المعلوم الموظف على العقارات المبنية مقابل توفير خدمات و استخلاص معاليم  “tmb”

الرد: المعلوم  الموظف على العقارات المبنية وعلى الأراضي البيضاء يتم توظيف معاليم جبائية مقابل خدمات والمشرع قام بتوظيف معاليم على الأراضي البيضاء  والزم بصفة غير مباشرة المواطنين ببناء العقارات وذلك حسب ما نصت عليه مجلة الجبائية.

من الساعة 1:14 دقيقة الى الساعة 3:14 دقيقة

الاختصاص والدور القضائي للمحكمة وللقاضي الإداري:

هنالك نزاعات تختص بها المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس العاصمة ونزاعات تختص بها المحكمة الادارية الابتدائية الجهوية.

شمولية الرقابة التي يمارسها القاضي الإداري على هياكل وأعمال الجماعات المحلية، حيث ان الفصل 142 من الدستور ” القضاء الإداري يبت في جميع النزاعات المتعلقة بتنازع الاختصاص بين الجماعات المحلية والسلطة المركزية ”

اختصاص المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس العاصمة بنزاعات الجماعات المحلية في علاقتها بالسلطة المركزية:

  • الدستور أكد على دعم اللامركزية وعلى حرية التدبير بالنسبة للجماعات المحلية وكذلك الحفاظ على مبدأ وحدة الدولة
  • لم يعد للولاية احقية التدخل في المسائل المتعلقة بعمل البلديات لضمان حرية تصرفها حسب ما نص عليه القانون.
  • في صورة وجود نزاع بين السلطة المركزية والبلدية فالمحكمة والقضاء الإداري ينظر في كل المسائل القانونية وكذلك المبادئ وأهمها مبدأ الحفاظ على مبدأ وحدة الدولة.
  • بالنسبة للبلدية لديها اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة واختصاصات محالة
  • الفصل 14 من الاختصاصات الذاتية للبلدية خول تدخل السلطة المركزية بصفة شرعية لتمارس صلاحيات البلدية الذاتية
  • أحكام مجلة مثال التهيئة العمرانية والتعمير من شأنه أن يثير العديد من الإشكاليات على مستوى التطبيق خاصة في تنازع بين السلطة المركزية والجماعات المحلية في جانب الاختصاصات وكذلك في الجماعات المحلية فيما بينها
  • في باب إبرام الاتفاقيات بين الجماعات المحلية مع منظمات عالمية فان مشاريع هذه الاتفاقيات تحال الى وزارة الخارجية التي تنظر في قبول او رفض هذه المشاريع خاصة لأسباب الحفاظ على سيادة الدولة او في صورة مساس بالنظام العام. في هذه الحالة القانون يخول للجماعات المحلية تقديم طعن في قرار الرفض الصادر عن الوزارة.
  • في مجال تنفيذ الاحكام الترتيبية للبلدية ضمن مجالها الترابي وفي صورة تنازعها مع الاحكام الترتيبية الإقليمية تستطيع التظلم لدى المحكمة.

=|> وزارة الداخلية بالتنسيق مع ديوان قيس الأراضي لم تقم لحد الآن بتقديم الحدود الترابية للبلديات بصورة واضحة وذلك للحد من النزاعات بين الجماعات المحلية، في هذه الحالة فإن القضاء الإداري يستطيع أن يدخل كافة الأطراف والادارات المعنية ذات الاختصاص للبت في النزاع القائم والفصل فيه.

  • البلديات في إطار الإعداد لنضامها الداخلي لابد من ان تلتزم بما اقره الامر النموذجي والذي وقع التنصيص عليه في القانون، لكن وفي نفس السياق فإن المجلس سيد نفسه في اتخاذ القرارات الاستثنائية والمحكمة تقوم بمراقبة شرعية القرار الذي اتخذته البلدية.
  • البلدية لا تستطيع إعطاء تراخيص الماء والكهرباء إذا كان المواطن المعني بالأمر لم يقدم رخصة في البناء
  • الوالي يستطيع الطعن في الاستفتاء المجرى من قبل البلدية والمحكمة تستطيع ان تنظر في احترام الإجراءات المتعلقة بإجراء الاستفتاء وكدي احترامها للقانون.
  • باستطاعة الوالي أن يقدم شكايات لدى المحكمة في قرارات متخذة من قبل البلدية ” خاصة في مجال المساس بالحريات العامة او الحريات الفردية “
  • رئيس البلدية او ثلث أعضاء المجلس البلدي باستطاعتهم الطعن في قرار من السلطة المركزية القاضي بحل المجلس البلدي او إيقافه عن العمل والمحكمة الإدارية تنظر في هذا الأمر وكذلك في مجموعة الإخلالات والخروقات القانونية الخطيرة والحالات التي قام بها المجلس والتي على إثرها قامت السلط المركزية بقرار وقفه او حله.
  • بالنسبة للمساعدين لرئيس البلدية يمكن لوزير المكلف بالجماعات المحلية اتخذا قرار الإيقاف وإلغاء ولديهم الحق في تقديم الطعن لدى المحكمة.
  • بالنسبة لأعضاء المجلس البلدي وكذلك المساعدين، يمكن للمجلس البلدي إصدار قرار إعفاء عضو عن المهام في صورة الامتناع عن القيام بالأعمال الموكلة إليه وباستطاعة العضو أن يتظلم لدى المحكمة الإدارية.

من الساعة 3:13  الى الساعة 4:44 دقيقة

رقابة المواطن

تقديم السيد محمد حداد رئيس تحرير بر الأمان

  • تدخل حول الاستراتيجية الإعلامية والصدمات بين السلطة والإعلام العمومي والخاص وطرح هل هناك إمكانية لوجود إعلام خاص ومتخصص بعمل البلديات.
  • إشكاليات التعامل والتواصل مع الصحافيين في تقديم المعلومة

Add comment

15 − عشرة =